الذهبي

212

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

شاعرا [ ( 1 ) ] ، وختم في أسبوع واحد عند القبر مائتا ختمة . وبه قال السّلفيّ هذا القدر الّذي يمكن إيراده هنا على وجه الاختصار ، مدحا وقدحا ، وتقريظا ، وذمّا . وفي الجملة فكان من أهل الفضل الوافر ، والأدب الباهر ، والمعرفة بالنّسب ، وأيّام العرب . قرأ القرآن بروايات ، وسمع الحديث بالشّام على ثقات . وله في التّوحيد وإثبات النّبوّة وما يحضّ على الزّهد ، وإحياء طرق الفتوّة والمروءة شعر كثير ، والمشكل منه فله على زعمه تفسير . قال القفطيّ [ ( 2 ) ] : ذكر أسماء الكتب الّتي صنّفها . قال أبو العلاء : لزمت مسكني منذ سنة أربعمائة واجتهدت أن أتوفّر على تسبيح اللَّه وتحميده ، إلّا أن أضطرّ إلى غير ذلك ، فأمليت أشياء تولّى نسخها الشّيخ أبو الحسن عليّ بن عبد اللَّه بن أبي هاشم ، أحسن اللَّه توفيقه [ ( 3 ) ] ألزمني بذلك حقوقا جمّة [ ( 4 ) ] ، لأنّه أفنى زمنه [ ( 5 ) ] ولم يأخذ عمّا صنع ثمنا [ ( 6 ) ] . وهي على ضروب مختلفة ، فمنها ما هو في الزّهد والعظات والتّمجيد [ ( 7 ) ] . فمن ذلك : كتاب « الفصول والغايات » [ ( 8 ) ] وهو موضوع على حروف

--> [ ( 1 ) ] حتى هنا في « المنتظم » 8 / 188 . [ ( 2 ) ] في إنباه الرواة 1 / 56 وما بعدها . وانظر : معجم الأدباء 3 / 145 وما بعدها . [ ( 3 ) ] في « إنباه الرواة » 1 / 56 ، و « معجم الأدباء » 3 / 145 : وما بعدها . [ ( 4 ) ] في « الإنباه » و « المعجم » زيادة : « وأيادي بيضاء » . [ ( 5 ) ] في « الإنباه » 1 / 56 « أفنى معي زمنه » ، وفي « معجم الأدباء » 3 / 146 : « أفنى فيّ زمنه » . [ ( 6 ) ] في « الإنباه » و « المعجم » : « ثمنه » . وفيهما زيادة بعدها : « واللَّه يحسن له الجزاء ، ويكفيه حوادث الزمان والأرزاء » . [ ( 7 ) ] في « الإنباه » و « المعجم » : « وتمجيد اللَّه سبحانه وتعالى من المنظوم والمنثور » . [ ( 8 ) ] قال ابن الجوزي : « وقد رأيت للمعرّي كتابا سمّاه « الفصول والغايات » يعارض به السّور والآيات ، هو كلام في نهاية الركّة والبرودة ، فسبحان من أعمى بصره وبصيرته ، وقد ذكره على حروف المعجم في آخر كلماته . . » . ( المنتظم 8 / 185 ) . وقال ابن العديم الحلبي : إن جلال الملك بن عمّار صاحب طرابلس وقف بدار العلم هذا الكتاب . ( الإنصاف والتحرّي ( مخطوط ) ص 50 ، دار العلم بطرابلس - تأليفنا - ص 52 ) .